حيدر المسجدي
158
التصحيف في متن الحديث
زَرَعَ ، وَلا يَسبِقُ بَطيء بِحَظِّهِ ، وَلا يُدرِكُ حَريصٌ ما لَم يُقَدَّر لَهُ ، مَن أُعطيَ خَيراً فاللَّهُ أَعطاهُ ، وَمَن وُقيَ شَرّاً فاللَّهُ وَقاهُ . « 1 » إلّا أنّ الاعتماد على متن إرشاد القلوب وترجيحه على متن كتاب الكافي مشكل ، كما أنّ الاعتماد على رواية تحف العقول مع كونها عن إمام آخر مشكل أيضاً . لكنّ الموجود في هامش الطبعة المحقّقة في دار الحديث لكتاب الكافي : ما يلي : « في : ه ، بر ، والوافي : منقوصة » ، وهي دالّة على أنّ الوارد في بعض نسخ الكافي هو « منقوصة » أيضاً . وعلى أيّ حال ، فترجيح نسخة على أُخرى بحاجة إلى قرائن أكثر ، وستأتي للبحث تتمّة في الفصل الأخير من الكتاب إن شاء اللَّه تعالى . « 2 » النموذج الثاني : 204 . 1 ) في كشف الخفاء : تَزَوَّجوا في الحِجرِ الصّالِحِ ، فَإِنَّ العِرقَ دَسّاسٌ . « 3 » فإنّ التعبير ب « الحجر الصالح » غير مستعمل في الحديث الشريف ، ولهذا يُثار الشكّ في صحّة متنه ، وبمراجعته في المصادر الأُخرى نجده كالتالي : 205 . 2 ) في مكارم الأخلاق وغيره : تَزَوَّجوا في الحُجزِ الصّالِحِ ، فَإِنَّ العِرقَ دَسّاسٌ . « 4 » والمراد بالحُجز الصالح هو ما أوضحه الزمخشري في فائقه قائلًا : في الحديث : « تَزَوَّجوا في الحُجزِ الصّالِحِ ، فَإِنَّ العِرقَ دَسّاسٌ » هو الأصل والمنبت . وقيل : هو فصل ما بين فخذ الرجل والفخذ الأُخرى من عشيرته ، سُمّيَ بذلك لأنّه يحتجز بهم ؛ أَي يمتنع ، وإن روي بالكسر بمعنى الحِجزة ، كناية عن العفّة وطيب الإزار . « 5 »
--> ( 1 ) . تحف العقول : ص 489 ، بحار الأنوار : ج 75 ص 373 نقلًا عن تحف العقول . ( 2 ) . تحت عنوان « روايات أهل السنّة » . ( 3 ) . كشف الخفاء : ج 2 ص 59 . ( 4 ) . مكارم الأخلاق : ص 197 ، الجامع الصغير : ج 1 ص 505 ح 3283 ، كنز العمّال : ج 16 ص 296 ح 44559 . ( 5 ) . الفائق في غريب الحديث : ج 1 ص 229 « حجز » ، وانظر : النهاية في غريب الحديث : ج 1 ص 345 « حجز » ، لسان العرب : ج 5 ص 332 « حجز » .